سما الرافدين

سما الرافدين منتديات عراقية لجميع العراقيين والعرب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 معنى الحب ..............

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنجون شقاوة
( المشرف العام )
( المشرف العام )


عدد الرسائل : 460
العمر : 31
الموقع : صلاح الدين / سامراء
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: معنى الحب ..............   الإثنين أكتوبر 08, 2007 11:52 am

تتجلى جمالية الحب بوصفه الإحساس الأسمى بين المشاعر الإنسانية ، ولكونه الإحساس الأسمى فان عذاباته ظلت تتمخض عن حالات حزن عميق لا يعرف عمقها إلا من خاضوا تلك العذابات .
وللحب في اللغة معنى مناقض للبغض فـ( الحب هو الوداد ) وقد نقل الفلاسفة هذه الدلالة اللغوية حرفيا فعرفوا الحب بأنه ( نقيض البغض ، وهو الوداد) ، لكنهم زادوا على ذلك قولهم: ( والمحبة الميل إلى الشي السار ، والغرض منه إرضاء الحاجات المادية والروحية ، وهو مترتب على تخيل كمال في الشيء السار أو النافع يفضي إلى انجذاب الإرادة إليه كمحبة العاشق لمعشوقة … ) ، أما عند الفقهاء فقد خرجت دلالة الحب إلى معنى الطاعة ، إذ فسروا محبة البشر لله سبحانه وتعالى بإرادة طاعته ، والمحبة غاية التقرب والاجتهاد ، فالحب (علاقة وتلاق وقتل وموت )
وفسر الحب من الوجهة النفسية بأنه: ( حالة من الانغماس الحاد مرتبط بالإثارة الفسيلوجية القوية ، ومصحوبة بتشوق أو نشوة نحو شريك ورغبة في تحقيق المشاركة) على أن ثمة من عرفه بأنه عاطفة و( العاطفة تنظيم وجداني ثابت نسبيا ومركب من عدة استعدادت انفعالية تدور حول موضوع معين،قد يكون شيئا أو شخصا أو فكرة وعده بعضهم ( مثالا في الغرام الذي يحصل للأشخاص من الجنسين فيما ذهب آخرون إلى عده شعورا ( بالتعلق بشخص أو شيء وليس من الضروري أن يكون جنسيا ) وهذا خلاف ما رآه فرويد إذ أكد ( أن نواة ما نعنيه بالحب تتكون طبيعيا
من نوع اخر يرتبط بالجنس)
والحق أن من يجرب الحب تتحرك بداخله انفعالات ، وتفجر في صميمه جملة من المشاعر قد تحول بينه وبين رؤية ما حوله رؤية موضوعية بعيدة عن التأثر والانفعال ، وبهذا يمر المحب بمرحلتين : معاناة الحب ثم التفكير بمن يحب وتستغرق المرحلة الأولى قسما كبيرا من حياة المحب

ومن الجدير بالذكر أن البيئة العربية كانت هي العامل الذي يقف وراء شيوع ظاهرة الحزن في أكثر تجارب الحب التي نقلها إلينا الموروث الشعري فقد كانت بيئة قاسية تضطر ساكنيها إلى الرحيل المستمر طلبا لمساقط الغيث وموارد العيش ، ومن هنا كانت كل العلاقات الإنسانية ، ومنها علاقة الحب ، مهددة بالانفصام ومن ثم مسببة حالة من الحزن ، إلا أن هذا لا يعني أن العربي لم يخض تجارب الحب ويعاني من آثارها، فهو بعد كل رحيل واستقرار تواجهه مشكلة الفراغ (وقد حددت ظروف البيئة والحضارة في المجتمع الجاهلي وسائل حل هذه المشكلة ، مشكلة الفراغ في ثلاثة اتجاهات أساسية : الخروج إلى الصحراء للرحلة والصيد، والالتقاء بالرفاق لشرب الخمر والميسر، والسعي خلف المرأة طلبا للحب والغزل ..
وكان من نتائج هذا الاتجاه أن تحدث شعراء ما قبل الإسلام عن تجاربهم في الحب وآثار تلك التجارب فيهم وما خلفته من معاناة وآلام تجسدت في أبيات قصائدهم وانبثت ما بين صورهم الشعرية .
وقد علل الرواة والنقاد هذه الظاهرة تعليلات مختلفة، وهي ظاهرة وسمت مطالع قصائدهم بسمة تصوير بيئتهم ومرابعهم وحالهم ، فنقلت آثار الحزن والمعاناة التي يحسها الشاعر وهو يتذكر تلك البيئة وهذه المرابع
فكان أن عبر الشعراء عما في نفوسهم وغلفت غلالات الحزن قصائد الحب الذي كانوا يعيشونه بوجدانهم أو يعيشونه بذكرياتهم إذ ( ليس شرطا أن يشترط منهم ممارسة فعلية ، بل يكفي أن يشعروا بهذا الحب ويحسوا به ويعيشوا بكيانهم ويديروا صراعا بين آمالهم و واقعهم ... ) وقد دفعت قسوة تجربة الحب شعراء ما قبل الإسلام إلى ضخ تجربة الحزن الناتج عن فراق الحبيب إلى مطالع قصائدهم فهذا الأعشى يصور ما أحدثه حزن الفراق في فؤاده , فجعله يتصدع كصدع الزجاجة حيث قال :

غشيت ليلى بليل خدروا وطالبتها ونذرت النذورا
وبانت وقد أورثت في الفؤا د صدعا على نأيها مستطيرا


ويصور قيس بن الحدادية قلبه وقد اعتصره الحزن فيرسم صورة رائعة يضمنها قوله:

وكأن فؤادي بين شقين من عصا
حذار وقوع البين والبين واقع



عبر الشعراء عن حزنهم بمزيج متفاوت النسب من دوافع حسية وأخرى روحية ولربما كان ما يعتقد حسيا هو وجد عذري بحت


إذ إننا نكاد نلمس فيه تطلعا حسيا مباشرا , إلا أن ذلك لا يمنع من عده تصويرا لمشاعر حب كتب عليه الحرمان حتى بدا حديث الشاعر عنه أقرب إلى الوجد العذري على الرغم من ملامح التطلع الحسي فيه .
ويبلغ حزن الحرمان عند عنترة مبلغا يجعله يتحدث عن النار التي تحرق القلب عند الفراق فيقول:

فمالت بي الأهواء حتى كأنمــا
بزندين في قلبي من الوجد قــادح

وربما بلغ الأمر ببعض الشعراء أن يهوله الفراق إلى حد أن يسأل نفسه إن كان قادرا على تحمل آثاره من المرارة والحزن أم إنه سينهار تحت وقع سياطه الموجعة ، وتلك هي المعاناة التي عبر عنها الأعشى في مطلع معلقته إذ قال:
ودع هريرة أن الركب مرتحــل
وهل تطيق وداعاً أيها الرجـــل


وإذ يقول أيضا
غداة غد أم أنت للبين واجــم
هريرة ودعها وان لام لائـــم


ويبدو حزن الشاعر في هذا النص واضحا من خلال تركيزه على مواضع رحيل الحبيبة مثل (بطن قو، وعرعر) التي حل بها قوم (سليمى) فكان ذكرها تعبيرا عن شدة شوقه وعميق حزنه وهو يراهم يرحلون مبتعدين عنه ومعهم حبيبته .

وهذا عنترة بن شداد يصور شدة حزنه وأثر الفراق في نفسه وهو يرى أحبته يرحلون عنه مفارقين في الليل , الذي يتضاعف فيه الحزن وتتكالب الهموم , ولهذا كان وقع الفراق عظيما على نفسه التي راعها هذا الفراق الوشيك فلم يجد إلا أن يعبر عن لوعته وحرقة قلبه بقوله:
زمت ركـابكـم بليل مـظلم إن كنت أزمعت الفراق فإنما
ما راعني إلا حمـولة أهلها
وسط الديار تسفّ حب الخمخم

ومثل عنترة نجد بشر بن أبي خازم الذي لم يجد دواء ناجعا لقلبه الذي أشقاه فراق الأحبة وأحزنه ارتحالهم إذ لا عزاء له عن فقد حبيبته (سلمى) إلاّ أن ينفث حرارة قلبه
تعنى القلب من سلمى عناءً
فما للقلب مذ بانوا شفاء



أما حسان بن ثابت فقد أفزعه رحيل الأحبة إذ رأى القوم قد عزموا على الرحيل فقال :
ما كنت ادري بوشك بينهم
حتى رأيت الحدوج قد عزفوا



وقد أيقن الشعراء بان الحب تضحية وعذاب وألم , فلا عجب أن يكنوا عن ألم الفراق بحرقة الكبد وقد دار ذلك كثيرا في أشعارهم , قال زهير بن أبي سلمى :
لهم هوى ، من هوانا ، ما يقربنا
ماتت على قربه ، الأحشاء والكبد
وقال الشنفرى الازدي :
فوا كبدا على اميمة بعدما
طمعت فهبها نعمة العيش زلت !




ومن الشعراء الجاهليين من عذبه الحب والفراق عذابا جعله لا يشعر بالواقع , وهكذا اندمج مع الأحزان , وبلغ به الحزن حدا وصف نفسه معه بأنه (مقتول) والقاتل هو الحب , وذلك لأن الحب في نظره هو جرعة من الموت, وذلك ما عبر عنه المرقش الأكبر الذي قتله فراق أسماء إذ خاطبها بقوله :
أمن بنت عجلان الخيال المطرح
ألم ورحلي ساقط متزحزح
فلما انتبهت بالخيال وراعني
إذا هو رحلي والبلاد توضح


طيف الخيال الذي يأتي مثيرا إضافيا يؤجج حزن الشاعر لأنه ذكرى التجربة الحسية الراحلة إذ إن الطيف في حقيقته ( ما هو إلا أثر لمعاناة سكنت في اللاوعي .. وبهذا يكون الطيف نتيجة مؤثرات حسية واقعية تحولت إلى حسرات في النفس وذكريات في الذهن يستخرجها العقل الباطن صورا تسمو على الواقع وتكون نتيجة لمعاناة الحرمان ...) وبهذا لا يكون الليل عند الشاعر أحسن حالاً من نهاره ، ففي الليل يدهمه طيف الحبيبة ، وذلك ما يشكل له هما وقلقا... إذ إن زيارة خيال الحبيبة تثير الذكريات ولا تنيله من الحبيبة شيئا, ويشتد حزن الشاعر في الليلة التي يزوره فيها طيف الحبيبة ، فيقضي بقية ليله فريسة الهم والحزن وذلك ما عبر عنه الأعشى نفسه بحرقة واضحة ، إذ قال :
إن كنت لا تشفين غلة عاشق
صـب يحبك يا جبيرة صــادي

فإذا كان طيف الخيال جعل الأعشى يعبر عن ألمه من خلال تشبيه نفسه بمن سلبته الخمر لبه فجعلته لا يعي شيئا من الواقع الذي يعيشه , فان المرقش الأصغر يعترف بأسلوب تصريحي بأن الخيال الذي زاره زاده أشجانا ووجدا حتى استدر الدموع من عينيه وألهب قلبه فلما
بكل مبيت يعترينا ومنزل
فلو أنها إذ تدلج الليل تصبح
فولت وقد بثت تباريح ما ترى
ووجدي بها ، إذ تحدر الدمع أبرح



وهكذا نرى أن طيف الخيال كان عاملا من عوامل تعميق حزن الشاعر لفراق من يحب فهو جزء من ذكريات مؤلمة عاشها الشاعر في ماضيه ، ولما كانت رغبات نفسه لم تبرح عالمه الداخلي بعد , فكأن طيف الخيال لم يزد على أن أذكى هذه الرغبات والأماني التي لم تتحقق على صعيد الواقع
وربما كانت طبيعة الحياة القبلية التي كان يحياها الجاهليون ذات أثر في تعميق معاناة بعض الشعراء الذين كان بين قبائلهم وقبائل من يحبون خصومات ووقائع ظلت تحول بينهم وبين أحبتهم، ولم يكن في وسع الشعراء أن يتجاوزا تلك الحواجز القاهرة , وهكذا لم يجدوا إلا أن يعبروا عن لوعة الحزن الذي أوجع قلوبهم لعجزهم عن الوصول إلى من تربطهم بهم أواصر الحب الذي لا أمل فيه وذلك ما نجده في
قول النابغة :
عــدتنا عن زيارتها العوادي
وحالت بيننا حربا زبون
فكيف مزارها إلا بعقد
ممـر لـيس ينقضــه الـخؤون

وقد عانى الشاعر الفارس الطفيل الغنوي من فراق الحبيبة التي تعيش بين أعدائه ويعيش هو بين أعداء قومها فعبر عن معاناته بقوله :

أبــي القلب إلا حبها عامــرية
تجـاور أعدائي وأعداؤها معي



ويخوض الشاعر عمرو بن براقة الهمداني التجربة نفسها فيعتذر عن عجزه عن زيارة حبيبته بقوله:

عداني أن أزورك أن قومي
وقومك القحوا حربا شمولا



ولم تكن الحرب هي العامل الوحيد الذي يفرق بين الأحبة ويبعث الحزن في قلوبهم ، إذ ربما كان سبب الفراق، أو سبب استمرار الفراق أحيانا، هو عدم التزام الحبيبة بالوفاء بالوعد , وهي معاناة قاسى منها عدد من الشعراء منهم بشر بن أبي خازم الذي أحزنه كثيرا نقض حبيبته (نوار) عهودها معه بعد أن تقاسما أسرار علاقتهما المقدسة، فما كان منه إلا أن بث حزنه في قوله :
لم أخف بخلكم فاخلف ظني
كذبتني الذي رأيت مرار
ونقضت العهود يا حب نفسي
بعدما نشرت لي الأسرارا


فيما كان حزن زهير بن أبي سلمى نتيجة العلاقة التي وهنت بعد أن أخلفت (ابنة البكري) وعدها وعن ذلك عبر بقوله :

واخلفتك ابنة البكري ما وعدت
فاصبح الحبل ، منها ، واهنا خلقا




أما المثقب العبدي فقد عبر عن حزنه الشديد جراء خلاف حبيبته وعودها معه فصور مدى الأسى الذي لحقه جراء ذلك وهو أسى دفعه إلى أن يهدد حبيبته ( فاطمة ) بقطع علاقته معها إن هي استمرت على خلاف المواعيد


نخلص من ذلك كله إلى أن ثنائية ( الحب والفراق ) كانت باعثا فعالا من بواعث الحزن الذي بثه شاعر ما قبل الإسلام في نصوصه الغزلية أو في المقدمات الغزلية لنصوصه الأخرى ، واللافت للنظر أن الشاعر نفسه كان هو محور الحزن في جميع ما وصل إلينا من نصوص ، أما حزن الحبيبة فلا حضور له وهذا عائد إلى أن الشاعر الجاهلي لم يعن في غزله إلا بالحديث عن مشاعره هو أما مشاعر من يحبها فنادرا ما كان يعبأ بتصويرها في نصه الشعري .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار العراقي
( مدير المنتدى )
( مدير المنتدى )
avatar

عدد الرسائل : 185
العمر : 31
الموقع : العراق - بغداد
تاريخ التسجيل : 12/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: معنى الحب ..............   الإثنين أكتوبر 08, 2007 1:14 pm

شكرا حبي وعاشت ايدك بس وينها الخاتون الي تعرف معنى حبي ألها Sad(

_________________
منتديات دلع العراق لكل العراقيين والعرب هله بيكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sma-alrafdeen.ahlamontada.com
جنجون شقاوة
( المشرف العام )
( المشرف العام )


عدد الرسائل : 460
العمر : 31
الموقع : صلاح الدين / سامراء
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: معنى الحب ..............   الأربعاء أكتوبر 10, 2007 3:09 am

يبووووووووووووووو ليش هي موجوده وماتحس لو شنو بعدها ماكو
حبي والله اكو فد شي عند البنات مرض اسمه العمى ههههههههههههه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معنى الحب ..............
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سما الرافدين :: المنتدى الترفيهي :: منتدى الشعر والخواطر-
انتقل الى: